النويري

57

نهاية الأرب في فنون الأدب

ثمان وستّين ، وقيل في سنة تسع ، وهو في ثمانمائة وستّين رجلا ، وقيل في ألفين وستمائة رجل ، فصالح ابن الزبير على أن يصلَّى كلّ واحد بأصحابه ، ويقف بهم ، ويكفّ بعضهم عن بعض ، فلما صدر نجدة عن الحج سار إلى المدينة ، فتأهب أهلها لقتاله ، وتقلَّد عبد اللَّه ابن عمر سيفا ، فلما أخبر نجدة أن ابن عمر لبس السلاح رجع إلى الطائف ، فلمّا قرب منها أتاه عاصم بن عروة بن مسعود الثّقفى ، فبايعه على قومه ، فرجع نجدة إلى البحرين ، فقطع الميرة عن أهل الحرمين ، فكتب إليه ابن عبّاس : إنّ ثمامة بن أثال لمّا أسلم قطع الميرة عن أهل مكة وهم كفّار ، فكتب إليه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : إن أهل مكَّة أهل اللَّه ، فلا تمنعهم الميرة ، فخلاها « 1 » لهم ، وإنّك قطعت الميرة عنا ونحن مسلمون ، فخلَّاها لهم نجدة ، لم تزل عمّال نجدة على النّواحى حتى اختلف عليه أصحابه ، على ما نذكره . [ واللَّه أعلم ] « 2 » .

--> « 1 » في الكامل : فجعلها لهم . « 2 » ساقط من د .